الجزء السابع عشر - القسم الثاني
الجزء ١٩ · صفحة ١٨٩-
1 A 9 -
وأما إن كان الوصيف مجهولا، أو نسيئة، فلا يثبت ذلك، إلا أن يتفقوا على شيء. وإلا عتق المكاتب بقيمته على نفسه، وإن كاتبه بدراهم مسماة، وقصارة ثوب، كل شهر - مابقى ـ فلا يجوز ذلك؛ لأن الثوب ليس له مدة تعرف. قال أبو الحوارى: تمضى المكاتبة. ويلحقونة بما نقص من ثمنه، يوم كاتبوه، من أجل شرطهم، لقصارة الثوب.
وإن كاتب رجل عبده، عند الموت، نظر فى ثمنه. وأجيز له من الثلث، واستسعى في بقية ثمنه الذي عليه
ومن كاتب عبده وشرط عليه ـ إن عجز عن الوفاء -: أن يرجع إلى الرق،
فليس له ذلك. ويكون ذلك دينا عليه، إلى ميسوره.
وكذلك إذا اشتراه من العدو، قيمته دين عليه.
وإن كان العبد موسراً. وعرض له مواليه المكاتبة، فلا تسعه الإقامة على العبودية. إلا أن يخاف أن يكون كلا على الناس.
وروى أن عائشة (1) زوج النبي، أنتها بريرة تستعطيها شيئاً، في
كتابتها.
فقالت لها عائشة: ارجعى إلى أهلك. فإن أحبوا أن أقضى عنك، ويكون
ولاؤك لى، فعلت
فذكرت ذلك بريرة إلى أهلها، فأبوا. فذكرت ذلك لرسول الله.
فقال لها: ابتاعى. وأعتقى، فإن الولاء لمن أعتق.
(1) متفق عليه.