الجزء السابع عشر - القسم الثاني
الجزء ١٩ · صفحة ١٩٣193
وروى أبو بكر الموصلى وأبو عبيدة والربيع بن حبيب: أن المكاتب
يعطى بعض ما يصب من مكاتبته؛ لقول الله تبارك وتعالى: «وانوهم من مالِ
الله الذى آنا كم. وقول: إن هذا أمر تأديب.
والعبد لا تقبل دعواه: أن سيده كاتبه، إلا بالبينة.
واختلفوا في مكاتبة الوصى عبد اليتيم.
فقول: يجوز.
وقول: لا يجوز. والجواز أحب إلينا؛ لأن المكاتبة من أسباب الحرية.
ولو أعتق الوصى عبد اليتيم، من غير مكاتبة، لم يجز ذلك. ومن قال لغلامه: أولى كل شهر خمسة دراهم، وأنت عتيق. فإنه يعتق وعليه خمسة دراهم، كل شهر ـ ما عاش.
ويجوز أن يعطى المكاتب الصدقة، ومن بيت المال؛ لأنه غير مملوك، باتفاق من أصحابنا، لأنه مكاتب وغارم. والله تعالى يقول: «وفى الرقاب والغارمين» وفى هذا دلالة، على دفع الزكاة لهم، يؤدونها في ما يجب عليهم، من قيمتهم. والمكاتب لا نفقة له، على من كاتبه.
و من وطئ مكاتبته، يظن أنه حلال
فمن أبى أيوب: أن عليه مهر مثلها. ويدرأ عنه الحد الجهاليه.
وإن كانت لم تعلم حالها. وظفت أن وطأه إياها حلال، فلها مهر مثلها. وعليها
•
الحد. والله أعلم.
(13 - منهج الطالبين / 17 ثان)