منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الثاني

الجزء ١٩ · صفحة ١٩٤

194

-

فصل

روت (1) عائشة ـ رضى الله عنها -: أنه لما قسم رسول الله سبايا بني المصطلق، وقعت جويرية ابنة الحارث بن أبي ضرار ـ في الأسهم ـ لثابت بن قيس ابن الشماس. فكاتبته على نفسها، وكانت امرأة مليحة، لا يراها أحد إلا حدث بها قلبه.

فأتت رسول الله، تستعينه في كتابتها.

فقالت عائشة: فوالله ما هو إلا أن رأيتها على باب حجرتي. فكرهتها.

وعلمت أن رسول الله سيرى منها، ما رأيت منها.

فدخلت عليه فقالت: يارسول الله، أنا ابنة سيد قومى. وقد أصابني من البلاء، ما ترى. وقد جئتك، أستعينك على كتابتي.

فقال لها رسول الله: وهل لك في خير من ذلك؟

فقالت: وما هو؟

فقال: أقضى كتابتك، وأتزوجك.

فقالت: نعم يارسول الله صلى الله عليك، قد فعلت.

فخرج الخبر إلى الناس: أن الذي لا تزوج جويرية.

قالت: فأرسل أصهار رسول الله الله ما في أيديهم، من سبايا بني المصطلق.

وأعتق بتزويجة مائة من أهل بيت بني المصطلق. فما أعلم أن امرأة، كانت أعظم

بركة على قومها منها.

(1) أخرجه أبو داود.

٧٬٩٩٠ / ٩٬٢٥١