منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٤

الظهر أو العصر، أو قال في صلاته أمين، أو مس دم القملة وصلى بوضوئه صلاة فريضة أو أشباه هذا مما ليس بين فقهاء أهل الدعوة اختلاف فيه.

فمن فعل هذا أو تولى عليه من فعله استتيب، فإن تاب ورجع إلى قول المسلمين قبل منه، وإن أبى وخرج من قول المسلمين فليس منهم ولا هم منه ولا تحل ولايته.

ومن كان لا يتم ركوع صلاته ولا سجودها، فهذا ليس من فعل المسلمين، ويتضح له في ذلك ويعرف ما يلزمه من حق الصلاة.

وقال أبو معاوية، رحمه الله: من قال لا اصلي الجمعة في جماعة، أو يقول إن الله لم يفرضها علي، فإذا قال هذا بمحضر إمام عدل ودان به وفعله، فقد ترك الفرض ولا ولاية له، وقد رد على رسول الله f قوله، ومن رد على رسول الله f فقد رد على الله عز وجل وقد هلك.

وأما الذي يقول ليس في عمان جمعة، فإذا كان فيها إمام عدل أخذ الإمامة عن مشورة علماء المسلمين، ولم يحدث في دينه حدثا يخرجه من الإمامة فهو مثل ما ذكر في الأول، وأما إذا كانت عمان في أيدي الجبابرة، وقال بهذا القول ودان به إن لم يترك منزلة وهو على ولايته.

وقال أبو سعيد، رحمه الله: أما في صحار من عمان فقد دان بمخالفة الحق وهلك بذلك، لأنه قد قيل: إنها ثابتة على كل حال فهيا مع أهل الجور وأهل العدل، فإن دان بأنها لا تجوز في صحار فقد هلك، وأما في الجوف فلا تلزم إلا مع الإمام العدل.

٨٠١ / ٩٬٢٥١