الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٢وإن كان شيء من الحيوان غائباً، فأقر له فعلى الذي له الإقرار، طلبه وقبضه وإن كان في يد المقر، سلمه إليه، والشهادة للذي له الإقرار والمشتري. فإذا أراد ذلك من الذي كان منه الإقرار والبيع، كان له ذلك عليه، إلا أن يقر بالحيوان، أنه استعمله، وهو عارف به. فعليه تسليمه إليه.
فصل
ومن أقر لآخر بشيء، وادعى أن ذلك الشيء صار إليه بحق، وأنكر ذلك المدعى إليه. وطلب المقر بالشيء، يمين المقر له، أن ذلك الشيء، ما صار إليه بحق. فاليمين على المدعى عليه، أنه ما يعلم، أن هذا الذي أقر له به بهذا الشيء، استحقه عليه أو دونه، مما يدعي من هذه الدعوى التي يدعيه عليه، على هذه الصفة.
ومن أقر بماله لغيره في صحته، ولم يرد بإقراره، ضرراً ولا حيفا على ورثته. وإنما أراد بذلك، مكافأة لمن أقر له، أو وسيلة، يريد بها وجه الله فذلك جائز له ولو بجملة ماله.
وكذلك إن أشهد بماله لآخر، ليسلم من لازم حقوقه التي تتعلق عليه، مثل الزكاة والحج، وغير ذلك من الحقوق الإلزامية وخاف أنه لا يقوم بما يجب عليه من الحقوق، إن الإقرار على ذلك جائز.
فصل
وقيل في رجل أشهد، وهو مريض، لامرأته أو غيرها، أن كل مال لي أخلفه، فهو لزوجتي فلانة بنت فلان. هذا إقرار ثابت وهو لزوجته فلانة هذه التي ذكرها وليس لورثته فيه رد ولا نقض.