منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ١٣

ومن قال لآخر: كل شيء خلفته في منزلك من مالي، إذا خرجت منه، فهو لك. فهل له. ولا رجعة له فيه، إذا خرج.

ومن أوصى وقال لزوجته، في صحته، أو مرضه: كل مال خلفته، فهو لزوجتي فلانة، فهذا جائز.

فإن قال: كل مال خلفته، فهو لزوجتي فلانة، لحق علي لها، فهذا من القضاء.

وإن قال: كل شيء خلفته، فهو لزوجتي فلانة، إنه جائز.

فإن قال: كل مال خلفته، فهو لزوجتي فلانة.

نقول: يجوز.

وقول: لا يجوز.

وقال أبو سعيد – رحمه الله -:أما الذي قال: إن كل مال له، فهو لفلان ابن فلان، بحق له عليه. وليس له بوفاء. ثم رجع عن ذلك، فطلب ماله. فقال صاحب المال: قد رددت عليك مالك.

فإن كان هذا القضاء، في صحة المقضي. فذلك ثابت عليه، إلا أن يدعي الجهالة.

فإن ادعى الجهالة، كانت له حجته، ويرق له بما يشاء من الحق، إذا لم يكن المال معروفاً، قد سمي به، ثم ادعى الجهالة بحدوده، فعليه قيمته.

وإن كان ذلك في المرض، ثم صح. فإن ذلك ينتقض، ولو لم يدع الجهالة. وعليه له قيمة المال، الذي أشهد له به.