منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ١٤

وإن قال: لفلان مالي، يحق له علي، ولم يستوف، فهو مثل الأولى.

وإن قال مالي الذي عند والدي، أو والدتي، لفلانة بحق لها علي. ولا تبلغ حقها، أو هو دون حقها، فثابت لها كل ما صح، أنه من عند والده، أو والدته على ما يصح.

ومن أقر لآخر، بشيء من ماله، بحق عليه له. وليس له عليه حق، فهو كاذب. ولا يجوز له في دينه، فيما بينه وبين الله. وأما في الحكم، فجائز على ما يثبت في الأحكام، المقر له.

وليس كل ما يثبت في الأحكام، يجوز من فعل الفاعل في أمرالدين، ولا كل ما يجوز للفاعل في أمر الدين، يجوز في الأحكام. ويجوز للمقر له، التمسك بما أقر له به المقر. ولو ادعى المقر، أنه كاذب، بعد إقراره، لم تكن له حجة، على المقر له، ولم يكن عليه تصديقه.

ومن قال: علي لفلان كذا كذا نخلة رمات، إنه يكون من الإقرار. ويكون له من أوسط النخل، على سبيل، ما يقع في الوصية، لو أوصى له بتلك النخل.

فصل

وقيل في رجل، أقر أن والده، أعتق غلاماً لوالده ثم إن والده باع الغلام. ثم مات الوالد، وورثه الولد. هل يكون على الولد فداء الغلام، إذا علم أن والده باعه، وهو حر؟

قال: معي أن هذا يشبه معنا الاختلاف.