الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٧القول الثاني
في ألفاظ الإقرار
قال أبو عبد الله – رحمه الله – في الذي يقول – عند الموت -: هذه القطعة لفلان بحقه، أو بحق، من طريق الإقرار بدين، إنه جائز له.
قال أبو زياد: كنت أقول: حتى يقول: بحقه علي، ثم رجعت فشككت في ذلك.
وقيل: حتى يقول: بحقه علي، أو بحق له علي.
وقيل: إن القول الأول أبين حجة.
واختلف موسى بن علي ومحمد بن محبوب – فيمن يقول -: إذا مت من مرضي هذا، ففلان على ألف درهم. وإن حييت، فليس له على شيء. فعوفي، ففي قول موسى: ليس له شي.
وقول محمد بن محبوب: إن الألف عليه، حيي أو مات.
ومن أشهد لآخر، بشيء من أرضه، بحق عليه له. فللوارث الخيار، إن شاء يسلم المال، وإن شاء رد قيمته، وأخذ المال. وهذا في المرض.
وأما في الصحة، فليس للوارث فيه خيار، على حسب ما قالوه.
ومن قال لآخر: قد أعطيتك ثوبي هذا. وهو لك، حييت أو مت. فذلك عطية. فإن كان في صحة المعطي، وأحرز المعطي، قبل أن يرجع المعطي، لم يكن المعطي الرجعة. وإن كان في المرض لم تجز العطية في المرض.