منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٢

شيئاً؛ لأنها ليست بإقرار، ولا وصية. وإن كان مع بعض أنها وصية، فهي ضعيفة؛ لأنه لا يعرف من يموت، من ورثتها. ففي هذا مما يبطل الشهادة.

وفي سماع أبي زياد، معروض على أبي الحواري وأبي الحسن – في رجل، كان له أولاد. فهلكت ابنة له. ولها ولد. فلما حضره الموت، أوصى وأشهد: أن لبني ابنتي فلانة، مثل ميراث أمهم. فقد كان في نفسي من ذلك وشاورت في ذلك فرأوه وصية.

وقول: إنه ليس لأمهم ميراث.

وعن أبي الحواري – رحمه الله – وعن رجل هلك ولده، وترك ولداً. ثم إن الجد مات، وأوصى أن ميراث ولدي، هو لولده.

قال: ليس هذا بشيء، حتى يقول: لولد ولدي، كميراث أبيه من مالي.

وأما قوله: قد أحيي ميراث ولده فلان لولده بحق، أو بغير حق. فليس هذا بشيء – كما وصفت لك – والله أعلم.

فصل

وإذا أقر المقر، لفلان ولفلان، بكذا وكذا، كان بينهما نصفين.

وكذلك إن كان قال: لأحدهما، أو قال: لفلان، أو فلان كذا وكذا، أو قال: أودعني أحدهما. أو قال: أحد هذين ولدي. فلهما ميراث واحد.

وإن أقر أن أحد عبيده حر، لحقهم العتق. ولا سعاية عليهم. وهذا غير الأول.