منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٣

ومن أقر أن عنده، أو معه، أو في يده، أو في صندوقه، أو في منزله أو في ماله. فحكم ذلك حكم الوديعة، وإن ادعى المقر له غير ذلك.

وكذلك إن قال أودعني، أو أعارني كذا وكذا، لم يكن إلا ذلك.

وإن قال: دفع إلي، أو قد قبضني كذا وكذا. فمضمون ذلك، إلا أن يتصل الإقرار أن يدعيه وديعة، أو غير ذلك. أو لغيره. وإن أضاف الفعل إلى نفسه، مثل قوله: أخذت، أو قبضت، أو علي، أو قبلي. فمضمون ذلك، ولو ادعى فيه، ما يسقط الضمان بدعواه، فلا يكون غصباً، بما لا يعرف بالغصب؛ لأن الأخذ والقبض، قد يكون غصباً، وغير غصب.

وكل من أقر: أنه أقر بكذا وكذا، في حال، لا يجوز إقراره. وذلك مثل أن يقول: أقررت، وأنا صبي، أو أنا مجنون، أو في النوم، أو نحو ذلك فليس بإقرار.

قال أبو سعيد: إذا قال الرجل: عليه لفلان، كذا وكذا، من ماله. فهذا إقرار عندي.

وإن قال: لفلان كذا وكذا وصية. ولم يقل: مني، أو من مالي، لم يكن هذا – عندي – إقراراً ولا وصية.

وإن قال: علي لفلان، كذا وكذا – وصية، فهذا عندي يشبه معاني الإقرار. ولا يبين لي معنى الاختلاف؛ لأن هذا ليس بوصية منه. وأما هذا فمقر أن عليه من وصيته تثبت.

وإذا قال: لفلان كذا وكذا – وصية من مالي – كان عندي إقراراً.