منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٥

وقيل في رجل، يدخل على أخ له، أو حم له، في منزله. ويستشيره في القعود معه، أو أخذ شيء منه. فيقول له: هذا منزلك ومالك، أو المال مالك، أو المنزل منزلك. يعني بذلك للحال الذي بينهما. ولا يريد بذلك عطية، ولا هبة. فإن ذلك يخرج، على معنى قصد القائل، في معنى الجائز، ما لم يقع في ذلك حجة حكم، لا يسع مخالفتهز

ومن قال: قد قضيت فلاناً، كذا وكذا بحق، مما يلزمني له، كقوله: علي له كذا وكذا. وقوله: يلزمه ولزمه هو سواء. ويلزمه ذلك.

وأما إذا قال في مرضه: عندي له كذا وكذا. فمعى أنه قيل: يخرج مخرج الأمانة، حتى يعلم أنه يلزمه ضمان ذلك.

وإن قال: قبلي، فيخرج فيه معنى الاختلاف.

قول: يلزمه ذلك.

وقول: لا يلزمه ذلك. ويخرج مخرج الأمانة، حتى يصح أنه مضمون عليه.

وإن أقر فلان ابن فلان هذا، أن عليه لفلان ابن فلان عشرين درهماً. فإذا صح فلان ابن فلران هذا، ثبت له ما أقر له به.

قال أبو سعيد – رحمه الله – في امرأة، أقرت أنها قالت: أشهد الله وملائكته، أن هذا الغلام لزيد. فهذا عندي إقرار ثابت. وليس شهادة أصح من هذه الشهادة. ولا رجعة لها عندي، بهذا، بعد صحته عليها، بما يوجبه الحق.