منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٦

له قصر الصلاة إذا عدا لالفرسخين فقبل ذلك، ثم إنه خرج إلى فرسخ فجعل يقر الصلاة ونسي ما قال له المسلمون، ومات على تلك الحال، فهذا لا عذر له ولا ولاية له عندنا.

وإن قال رجل رأيي رأى المسلمين، إلا في قصر الصلاة آخر فيه بقول المرجئة، إلنه لا يقصر الصلاة ما لم يكن السفر ثلاثة أيام بلياليها، وأن هذا خارج من قول المسلمين ،، ومن خرج من قولهم فلبيس هو منهم ولا هم منه، ولاتحل ولايته.

وأما من أصاب بنيه شيء من النجاسات وهو متوضئ وغسل النجاسة ولم يعد الوضوء وصلى جهلاً منه، أنه ال يعذر بجلهله بعد ركوبه ولا نأمن عليه الهلاك.

وأما أبو زياد فقال: أترك ولايته ولا أتقدم على البراءة منه.

وعن أبي المؤثر، رحمه الله، في ثلاثة خرجوزا في طلب حاجة لهم، وهم من قربة واحدة، وهم محمد وأحمد وعبدالله، فلما خرجوا من عمران بلدهم وبلغوا خلف الفرسخين قصر محمد، وأتم عبدالله وأحمد، فلما كانوا خلف ثلاثين ألف ذراع عمن عمران قريتهم قصر محمد وأحمد وأتم عبدالله، حتى كانوا على رأس أربعين ألف ذراع قصروا جميعاً فتولى أحمد عبدالله وتولى عبدالله أحمد، فقال هما محمد أنتما تدينان أن القصر على رأس فرسخين؟ فقالا: نعم، فقال: أليس قد قيل، إن الفرسخين أربعة وعشرون ألف ذراع؟، قالا: بلى قد قيل ذلك، قال لهما: فلم فعلتما هذا؟ قالا: أدركنا أشياخنا يقرون وأتممنا حيث رأيناهم يتمون

٨٠٣ / ٩٬٢٥١