منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٧

ونحن نتولاهم، فقال لهم: إنكم تدينون بالقصر على فرسخين ولا تختلفون في عمران قريتكم.

فالجواب فيهم، أنه لا اختلاف بين المسلمين في وجوب القصر على من جاوز الفرسخين من عمران بلده، والفرسخان أربعة وعشرون ألف ذراع، فمن أتم الصلاة بعد مجاوزة الفرسخين فعليه إعادة الصلاة، ومن دان بمقارنة المسلمين في ذلك حكم عليه بالخطأ في ذلك وخرج من الغسلام، وأما هؤلاء الثلاثة المذكورون فينبغي لهم أن يعترفوا بصواب من قصر الصلاة على أربعة وعشرين ألف ذراع، ويرجعوا إلى قوله، فإن لم يفعلوا نصحوا في ذلك، فإن احتجوا برأي المشايخ مع الإقرار منهم بدين المسلمين فهم على ولايتهم.

وقال بشير، رحمه الله: من كانت له ولاية مع المسلمين، ثم كان منه بعض ما يكره المسلمون من غير أن تجب منه براءة، فإن الوقوف عنه أسلم.

وقال محمد بن محبوب، رحمهم الله، مثل ذلك.

وقيل: إن رجلا كان يصلي نافلة بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر، فنهاه بعض الفقهاء عن ذلك، فقال: إن اله لا يعذبني على الصلاة، فقال هل: إن الله يعذبك على ترك السنة، أو قال على خلاف السنة.

ومن ترك صلاة الجماعة من غير عذر، وهو يسمع الأذان والإقامة، ونصح في ذكل فلم يقبل، أن ولايته تترك.

٨٠٤ / ٩٬٢٥١