منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٠

وبعض يقول: إن هذا وصية.

وقوله: هذه النخلة وذه النخلة، وته النخلة، فهو سواء. ويثبت ذلك.

وقوله: إن مت، أو إذا مت، أو متى مت، فهذه النخلة للمسجد، أو لفلان. فهذا اللفظ كله سواء. ويثبت ذلك في معنى الوصية والإقرار. وبضع ضعف قوله: إذا مت.

وقيل في رجل، رفع على رجل إلى الوالي، بحق له عليه، فأقر له مع الوالي. فقال: علينا كذا وكذا هما. فإن الوالي يأخذه حتى يقر، ويسمى كم عليه من هذا الحق، لهذا الرجل. ولا يعذره، إلا بذلك. فإذا أقر بشيء، فليس عليه، غير ما أقر به، مع يمينه.

قال أبو سعيد – رحمه الله -: من قال: كل رزق لي، فهو لفلان، إنه يكون له جميع ما له.

ويوجد عنه في موضع آخر، في من يقول: رزقي لفلان، إنه ليس بشيء.

ومن قال: مالي من موضع كذا وكذا لفلان، قد وهبته له، أو قد أعطيته إياه إن هذا إقرار وليس بعطية.

وكذلك إن قال: هو له، قد بايعته إياه، فهو له إقرار. وليس ذلك ببيع. ولو كان الكلام متصلاً، فهذا إقراره، قد أقر له به من الأفعال.

وكذلك لو قال: الحق الذي عليه له، فهو له، قد أحللته منه، كان إقراراً.

وكذلك لو قال: وهبته له، أو أعطيته إليه، فهو له. فكل ذلك واحد. وهو من رأس المال، كان في المرض، أو في الصحة، فهو ثابت.