منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٦

وإن قال: قبلي لفلان، أو معي لفلان، أو عندي لفلان كذا وكذا، في وصية. ومات، فإن ذلك ثابت في ماله. ويكون إقراراً.

فصل

وقيل في رجل قال: مالي هذا لزيد شهراً، أو إلى حد محدود.

فمعي: أنه إذا كان الإقرار إلى حد محدود، من أشهر، أو سنين، أو نحو هذا، فإنما يكون الإقرار للمقر له، في الحد المحدود. فإذا انقضى ذلك الحد، خرج من يده إلى المقر، أو ورثته؛ لأن تلك هي الصفة التي تثبت في الإقرار.

وقيل: إن الإقرار ثابت على الدوام وتلك الصفة حشو في الكلام.

وقيل في رجل، قال: مالي هذا لفلان. فقال فلان: قد رددته عليه، وقبضه المردود عليه، فلا يثبت للمردود عليه، في معنى الحكم؛ لأن الإقرار لا يخرج على معنى العطية والهبة والنحل، فلا يثبت إلا بالقبض والقبول. ويرجع بالرد، ممن قبضه وقبله، على من أعطى، أو وهب، أو نحل. وإنما الإقرار يخرج ثابتاً، للمقر له به، على معنى الأول، من ملكه. فليس رده إليه بشيء؛ لأنه لو قال: شيء من ملكه، قد رددت هذا، على فلان، كان هذا مستحيلاً، على معنى العطية والهبة والبيع. ولا معنى لهذا، إلا أن يقصد بذلك إلى العطية. وفي معنى التعارف، يثبت فيه حكم العطية. كذلك هذا عندي، خارج معناه.

وقيل في رجل، قال – عند موته -: هذه النخلة لفلان بحق. فإن كان وارثا، ففيه اختلاف. وغير الوارث ثابت له، بلا اختلاف.