منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٨

حياً. وإن كان ميتاً، فلا يثبت من هذا شيء، إلا أن يصح أن ذلك إقرار من الهالك.

وإن قال: قد جعل له ماله عطية، فهذا يكون عطية. ويثبت من أحكام العطية فيه الإحراز. وفيه النقض بالجهالة.

ومن قال: اشهدوا أني قد أسلمت إلى فلان هذه النخلة، بعشرة دراهم، أو أسلمت إلى فلان هذه الدار، بحق له عليه.

قال: هذا جائز وثابت.

ولو قال: قد أسلمت إلى فلان، هذه النخلة. ولم يذكر بكذا وكذا، ولا بحق، ينصرف هذا على وجوه: قد يسلم الرجل إلى الرجل المال، يعمله ويحفظه ويحرسه، وغير ذلك. ولا حق للذي أسلم له المال في المال. والله أعلم.

فصل

وعن أبي سعيد – رحمه الله – في امرأة أشهد لها رجل بماله بحق، أو بإقرار. ثم قالت: قد رددت عليه ماله. فذلك لا يرجع به المال إليه؛ لأن ذلك اللفظ لا يقع إلا على ملكه هو. وكأنما ردت عليه ملكه.

وإن قالت: قد رددت عليه مالي الذي أقر به، أو أشهد به لي، أو قالت: قد رددت عليه المال الذي أشهد به لي، أو قضاني إياه عطية مني له، أو على وجه العطية، أو لم تسم بذلك عطية. فلا يبين لي أن يرجع إليه؛ لأن الرد إنما يكون من العطية. والإقالة من القضاء. والعطية من الإقرار. فافهم ذلك؛ لأن قر لها