منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٤١

بالأرض: ليس لك معي شيء فإن البينة على الساكن: أن هذا الذي ادعاه له. فإن أعجز البينة، رأيت الأرض بما فيها، لصاحب الأرض، مع يمينه.

وإن قال في مرضه: إن مت، فعلي لفلان ألف درهم. وإن حييت فلا تشهدوا علي بشيء.

قال أبو سعيد: قيل: إن عليه ما أقر به على نفسه، حي أو مات.

وقيل: إن مات، ثبت عليه. وإن لم يمت، لم يثبت عليه؛ لأن فيه الاستثناء.

ومن قال لرجل: نخلي لك إلى سنة. أو قال: نخلي لك إلى بلوغ ولدي. وقال هذا القول في مرضه ومات. فهذا إقرار ثابت. والحد باطل، كما قد قيل في من قال: علي لهذا ألف درهم، إلا كذا من الوقت.

فقول: عليه الحق حالاً.

وقولك عليه إلى ذلك الأجل.

وكذلك قيل عن موسى بن علي – رحمه الله – في رجل قال: علي لفلان ألف درهم، إذا مت. قال: هو عليه له، إذا مات.

وقال محمد بن محبوب – رحمه الله -: هو عليه. والاستثناء باطل.

وقيل في رجل قال: مالي هذا لزيد شهراً، أو إلى حد محدود. فإنما يكون الإقرار المقر له، في الحد المحدود. فإذا انقضى ذلك الحد، خرج من يده إلى المقر له؛ لأن تلك هي الصفة التي تثبت في الإقرار.

وقيل: إن الإقرار ثابت على الدوام. وتلك الصفة حشو في الكلام.