منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٣

فإن قال له: علي ألف درهم، فيما أظن، وفيما أرى، أو خليق أن يكون علي لك ألف درهم، أو لعل علي ألف درهم. فهذا كله باطل؛ لأنه شك.

وإن قال: علي ألف درهم – فيما أعلم – كان هذا إقرار جائزاً. يوجد أنه معروض على أبي المؤثر – رحمه الله.

وقال أبو سعيد – رحمه الله – في رجل، كان عليه لآخر حق فمرض الذي عليه الحق فقال للذي له الحق: إن جعلتني في الحل، فكل شيء تركته فهو لك.

قال: معي إن جعله في الحل، من الذي استثناه عليه، ففي ذلك اختلاف.

فقول: يكون له.

وقول: لا يكون له شيء.

وإن قال: كل شيء تركته، فهو لك، إن جعلتني في الحل. ففي ذلك اختلاف.

قول: إنه يكون إقراراً. ولا يبطله الاستثناء.

وقول: يبطله الاستثناء.

وقول: إن أتم له الحل، وأحله منه، كان له ذلك وإن لم يتم له ذلك، ويحله، لم يكن له شيء. واستثنى بعضه، جاز ذلك، ما اتصل إقراره فإن استثنى الكل، لزمه الكل، مثل أن يقول: عليه لفلان عشرة دراهم إلا نصفها، أو لفلان هذا عنده كذا وكذا، إلا نصفه، أو نحو ذلك.