الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٤وعن أبي الحواري – رحمه الله – في المرأة، إذا قالت لزوجها: صداقي هو لك، على أن لي ما كلته. فهذا لا يثبت. وكذلك العطية.
وإن قالت: صداقي هو لك، ولم تستئن ما كلته، فهو ثابت.
وعن أبي سعيد – رحمه الله – في رجل، قال: إن صح ولدي من مرضه هذا، أو علته. فمالي من موضع كذا وكذا له – إقراراً. فهذا إقرار يبطله الاستثناء – فيما عرفنا – من بعض قول أهل العلم.
وأما الذي قال: إن لم أرجع من سفري هذا، إلى أربع سنين. فمالي لفلان. فهذا لا يجوز الإقرار فيه. وبهذا مثنوية، قبل الإقرار. وهو ناقض للإقرار.
وأما إن قال: مالي لفلان، من بعد قضاء ديني، من ماله. فافهم ذلك. وقال: كل دعوى متصلة بالإقرار، لم يقطع المقر، بين إقراره، وبين دعواه بسكوت، فهو لا حق بدعواه، إذا كانت الدعوى بعد الإقرار، متصلة بالإقرار، كرجل يدعي على رجل، عشرة دراهم. فيقول المدعى عليه: كان علي عشرة دراهم. وقد أعطيته إياها، متصلاً بالإقرار ولم يقطع بين ذلك بسكوت، واشباه هذا.
ومن قال لآخر: لك مالي هذا، مدة حياتك.
فعلى قول: إن هذا إقرار ثابت.
فإن مات القمر والمقر له، أو أحدهما، ثبت الإقرار للمقر له به، أو لورثته. ولا ينفعه الاستثناء، بقوله: حياتك.
فإن قال: مالي هذا لك حياتك. فإذا مت، فهو راجع علي. ففي مثل هذا الاختلاف، إذا ثبت الإقرار.