منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٦

فإن اختلف المقر والمقر له، في ذبحها قال المقر: نذبحها ليأخذ ما استثناه منها. وقال المقر له: لا تذبحها، وأحب بقاءها، لننتفع بها. فإن الشاة تذبح؛ لأنه لا ضرر في الذبح. ولا يصل كل واحد منهما إلى حقه من الشاة، إلا بعد الذبح.

فإن رأى أهل العدل: أن تركها أصلح من الذبح، لهزلها، وقلة لحمها، أو لجودتها للبن، لم يجز إدخال الضرر على المقر له، في ذبحها؛ لأن النفع يتفاضل.

وقول: لم يجز منع صاحب الكبد، من أخذها. وتذبح خوف ذهاب الشاة لموت، أو وجه من وجوه الإتلاف. فيبطل حق هذا منها، بعد طلبه إياه.

وعن أبي سعيد - رحمه الله - في من يقر لآخر بماله، أو يعطيه إياه، لحق شهد له به، بوجه من الوجوه. ويستثني أكله إلىأن يموت، أو يستثنى أكله حياته.

قال: إذا استثنى مأكله ذلك المال الذي قضاه إياه، أو شهد له به، نحو حياته، أو إلى أن يموت، إن ذلك يثبت، إذاكان للشرط معاً – فيما وجدنا – والعمل عليه، ولعل قد قيل: فيما يخرج من ثبوت الشرط. ولكنه قد قيل: إن قضاه، أو اشهد له به بحق. واستثنى مأكلته، سنين معروفة، إن ذلك يثبت. ولعل في ذلك أيضاً اختلافاً. ونحب ثبوت هذا، إذا كان على هذا الوجه.

وعنه أيضاً – في رجل قال -: إن حدث بين حدث موت. فثلث مالي لفلان، على أن يؤدى منه الخراج.

قال: الوصية ثابتة. والشرط ثابت ولا يستحق الوصية – فيما شرط – إن كان ذلك لا يكون فيه شرط الوارث.

فأما الإقرار. فقول: إنه ينقضه الشرط بمنزلة القضاء.