الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٧وقول: لا ينقضه. ويكون الإقرار ثابتاً، والشرط باطلاً.
وأما القضاء فينقضه الشرط، في بعض قول المسلمين.
وقول: لا ينقضه، ويكون ثابتاً. والشرط باطل.
وذلك إذا اشترط الخراج، فيما لا يجوز. ويكون ذلك جوراً. وأما إذا اشترط، على وجه غير مجهول ولا يكون فيه جور. فذلك ثابت على ما شرطه.
وفي امرأة قالت لبنيها: مالي هذا لكم، ولي ثمرته. فإن كان فيه ثمرة مدركة وثمرة أحببت أن يكون ذلك لها. فإن لم تكن فيه ثمرة، لم أحب أن يكون لها. وأما قولها: هو لكم. وكوتي نفقتي فيه فهذا لا يثبت، ويثبت الإقرار بالمال لهمز
وأما قولها: هو لكم، على أن تنفقوا علي منه، وتكسوني منه. فقد قيل: إنه يثبت الإقرار ولا يثبت الاستثناء ولا يبطل بذلك الإقرار.
وقيل: إنه بمنزلة العطية. ويضعف ذلك، من طريق الاستثناء.
وأحب في هذا كله، إن كان إنما معنى هذه المرأة ويعرفون ذلك منها، أنها إنما تريد بهذا القول كله عطية. وليس المال لهم في الأصل. فريد الإقرار لهم به وإنما تريد الإثبات لهم من أمر العطية، إلا أن يحكموا ذلك، بحكم الإقرار وأن تكون أحكامه أحكام العطية، فيما يسعهم، ويجوز لهم والعطية يفسدها الإلجاء، ويبطلها الاستثناء المجهول؛ والكسوة والنفقة مجهولتان وهو مما يبطل العطية، إذا استثنى منها.