الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٥٤وأما إذا سكت، ثم ادعى ذلك، أنه من دراهم عدن، فهو كما قيل في المسألة الأولى. قيل له: فإن أقر أن عليه لرجل جري حب، ولم يسم بحب معروف. قال: يؤخذ حتى يقر بما يشاء من الحب، ولو بحب كزبرة. فإن رضى بذلك المقر له، وإلا أخذ له المقر باليمين.
قيل له: فإن إليه عند الحاكم ألف درهم، أو ألف جري حب برأ وذرة، أو شيئاً معروفاً. فقال: ليس علي لك ألف. وإنما علي لك خمسمائة، أو ادعى عليه مائة درهم فقال: إنما علي لك خمسون، ولم يسم خمسين درهما، إلا أن الدعوى كانت من المدعي – قبل ذلك – على شيء معروف ثم قال: إنما قررت لك بخمسين. ولم أقل: بخمسين درهماً. وأنكر ذلك.
قال: يلزمه خمسون درهماً، كما أقر على ذلك.
وكذلك للقول في الحب المعروف، من البر والذرة، وغير ذلك من الأنواع.
قال أبو سعيد – رحمه الله -: هذا والأول عندي سواء. ولا يثبت عليه إلا ما أقر به.
قيل له: لو أقر أنه اشترى منه سلعة بخمسين أو بمائة، أو بشيء معروف من العدد، ولم يسم ما هو، دراهم ولا غيرها. فإن ذلك ثابت عليه، على ما يتبايعون به الناس، في ذلك البلد، من الأنواع، حباً كان، أو دراهم، أو دنانير.
قال أبو سعيد – رحمه الله -: من أقر بشيء معروف إقراراً وباع عليه، ثبت ذلك. وإن لم يقر بشيء معروف، بطل البيع، إلا أن يرضى البائع، بما يقر به الآن، في حين ذلك بسلعة، أو بصدقة على ذلك.