الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٦٣القول السادس
في الإقرار بالمال وغيره إلى أجل
وقيل: إذا كان الإقرار بالمال إلى حد محدود. فقال المقر: مالي هذا لفلان شهراً، أو سنة، أو نحو هذا. فإنما يكون الإقرار للمقر له، في الحد المحدود. فإذا انقضى ذلك الحد، خرج من يده إلى المقر، أو ورثته، لأن تلك هي الصفة التي تثبت في الإقرار.
وقول: إن الإقرار ثابت على الدوام. وتلك الصفة حشو في الكلام. وإن رد المقر له الإقرار على المقر في المدة، فلا يثبت الرد في معنى الحكم؛ لأن الإقرار لا يخرج على معنى العطية والهبة والنحل. ولا يثبت إلا بالقبض والقبول. ويرجع بالرد مما قبضه وقبله، على من أعطى، أو وهب أو نحل. وإنما الإقرار يخرج ثابتاً للمقر له، على معنى الأزل من ملكه. فليس رده له بشيء؛ لأنه لو قال: قد رددت لشيء من ملكه، قد رددت هذا على فلان، كان مستحيلاً، على معنى العطية والهبة والبيع. ولا معنى لهذا، إلا أن يقصد بذلك إلى العطية في معنى التعارف. فيثبت له حكم العطية كذلك يخرج معناه.
وإن قال رجل لرجل – في مرضه -: نخلتي هذه لك، إلى بلوغ ولدي. ومات. فهذا إقرار ثابت. والحد باطل، كما قد قيل – في من قال -: علي لهذا ألف درهم إلى كذا وكذا من الوقت.
فقول: عليه الحق حالاً.