الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٦٦القول السابع
في الإقرار الذي ليس بصريح
وقيل: كل دعوى متصلة بالإقرار، ولم يقطع المقر بين الإقرار، وبين دعواه بسكوت، فهو لاحق بدعواه، كرجل يدعي على رجل عشرة دراهم. فيقول المدعى عليه: كان علي لهذا عشرة دراهم. وقد أعطيته إياها – متصلاً بالإقرار. ولم يقطع بين ذلك بسكوت، وأشباه هذا.
ولو قال: علي له ألف درهم إلا عشرة دراهم، قبضته إياها، كانت الألف عليه كلها، من قبل أنه إنما استثنى قضاء ادعاه.
ولو قال: علي له ألف درهم إلا عشرة دراهم وقد قبضته إياها، كانت عليه الألف إلا عشرة دراهم، من قبل أنه استثنى العشرة، ثم ادعى قضاء ألف.
ولو قال: علي له ألف درهم غلا مائة درهم، قد قبضتها إياه، كانت الألف عليه وبطل استثناؤه؛ لأنه ادعى قضاء المائة.
ولو قال له: علي ألف درهم إلا درهماً، قد قبضتها إياه، أو قضيتها إياه. فكل ذلك سواء. وعليه الألف درهماً؛ لأنه استثنى الدرهم، وادعى القضاء بالتأنيث. والألف مؤنث، والدرهم مذكر. وليس يشبه الدرهم للعشرة والمائة؛ لأنها مؤنثة.
قال: وكذلك لو ادعى عليه مع الحاكم، أن عليه له عشرة دراهم. فقال: إنه صادق، لم يكن بذلك مقراً، يلزمه له شيء، على معنى قوله.