الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٦٨قال: لا يشبه الإقرار بالألف.
قيل له: فإن قال: قد استوفيتها مني.
قال: وجدت في بعض الآثار، ما يشبه معناه أنه إقرار، ثم وقف القائل. ولم يبين أن هذا إقرار؛ لأنه يمكن أن يكون قد استوافها عن غيره، إذا قال: أوفاه إياها عن غيره.
وإن قال: قد استوفيت ذلك مني. فيشبه عندي، أن يكون القول فيه سواء.
فصل
وقيل في رجل، أحسن إلى رجل. فقال المحسن إليه – لما مرض -: أريد أن أكافئ الذي أحسن إلي. وأقر بمالي له كله. وهو مريض. ولا يعرف كم قدر الإحسان، إذا كانت نيته المكافأة.
قال: لا يجوز له أن يقر له إلا بقدر إحسانه إليه، أو مثله، أو قيمته. ولا يزيد على ذلك، في مرضه.
وروى الشيخ أبو الحسن، عن الشيخ أبي محمد – رحمهما الله – في الذي يقول: عندنا لفلان ألف درهم، فإنه يكون عليه من الألف الثلث. وقال: هذه كلمة يتكلم بها الملوك. ومن تكلم بها من الملوك، فعليه الثلث.
قال أبو الحسن: أنا أعرف اللغة في هذا، إلا أني عرفت أنه إذا قال: عندنا أو علينا. فإنما عليه ثلث ما أقر به؛ لأن أقل الجمع ثلاثة. والله أعلم وبه التوفيق.