منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٦٩

القول الثامن

في الإقرار إما لفلان وإما لفلان

وقيل في الذي يقول: علي حق، إما لفلان، وإما لفلان. وهما رجلان شاهدان، يطلبان ذلك. وكل واحد منهما يطلب ذلك، أو لا يطلب. ففي الفتيا: أنه إذا علم أن عليه هذا الحق لأحدهما. ولم يعلم لأيهما. فالاحتياط في ذلك: أن يسلم إلى كل واحد منهما هذا الحق، على الانفراد. وذلك وجه خلاصه.

وأما في الحكم، فلا يحكم عليه بذلك لأحدهما ولكن يحكم به لهما جميعاً. وإن صح أحدهما البينة: أنه له دون الآخر، فهو له. وإن لم يصح لأحدهما البينة، وعجزا جميعاً عن البينة، حلف كل واحد منهما لصاحبه – على ذلك – يميناً بالله: أن هذا الحق ما يعلم لصاحبه فيه حقاً. فإذا حلفا على ذلك جميعاً، قسم بينهما في الحكم؛ لإقراره به لهما. وأما في الخلاص، فقد مضى القول فيه.

وإن قال: لفلان على ألف درهم، أو لفلان، ثم أنكر. فإن لهما أن يأخذا الألف جميعاً. فإن أراد كل واحد منهما، أن يستحلفه لنفسه، فلهما ذلك. وإن لم يحلف لهما جميعاً، لزمه لكل واحد منهما ألف فإن نكل عن اليمين لأحدهما، لزمه له الألف.

وإن قال: لفلان علي ألف درهم، ولفلان أو لفلان. فإن للأول نصفها ثابتاً عليه. والنصف الباقي للآخرين بينهما نصفان. ويحلف لهما. وإن لم يحلف لهما، لزمه لكل واحد منهما خمسمائة.