منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٧٣

وأما أن يحلفه بالقطع: ما ألجأ إليه، فلا يبين لي ذلك عليه؛ لأنه فعل غيره. وكل حالف على فعل غيره، فإنما يحلف على العلم.

وكذلك كل حالف عن غيره، ما يجوز اليمين فيه عن غيره، مما يتولد عليه فيه اليمين. ومن سمع والده أو أحداً، ممن يرثه، يقر بماله لغيره. فلا يجوز له أن يأخذ منه لنفسه شيئاً، إذا انتقل إليه، بميراث، أو غيره. ومن لم يسمع الإقرار من الورثة، فجائز كل ذلك.

وكذلك إن أقر رجل لورثة فلان بمال. وسمعه بعض من أقر لهم بالمال يقر. ولم يسمعه بعضهم، ولم تكن بينة تشهد بالإقرار. فلمن سمع الإقرار، أن يأخذ ويأكل. ومن لم يسمع الإقرار، فلا يجوز له تملك شيء، من المال الذي فيه الإقرار، ولا تناوله. والله أعلم وبه التوفيق.