الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٧٥وأما إذا حاكمه فلان، وأنكر أنه عبده، ولم يعتقه، كان على العبد البينة بالعتق وعلى الآخر اليمين: أنه عبده، ما خرج منه بعتق.
وأما إن قال: إنه حر، فعلى المولى البينة: أنه عبده. وإن أقر بالملكة والعتق، في لفظ واحد. وقدم إقراره بالملكة. ثم قال: أعتقني، لم يقبل قوله، ولم يستعمل. والله أعلم.
فصل
قيل عن جابر بن زيد – أنه قالك ما اقر به المكاتب، من حد، أو دين لزمه.
وإن أقر أنه جرح رجلاً، فأنكر ذلك مولاه. ثم أعتق العبد. وطلب المجروح إليه جرحه، إنه لا يدركه بشيء، غلا أن يقر بذلك، وهو حر.
وإذا أقرت أمة: أنها مملوكة لرجل، فإنما يشهد للشهود، على إقرارها بالملكة. ولا يشهدون أنها أمة؟ لأن شهادة الإقرار غير شهادة القطع. والتفريق بين ذلك في الأحكام واليد، لا يثبت في الأنفاس في الملك، كما يثبت في سائر الملك. ويثبت في سائر الحيوان، غير البشر.
وروى جابر بن زيد عن الشعبي – أنه قال: لا يجوز اعتراف الصغير والمملوك في الجراحة.
وقال الشمبي وإبراهيم النخمي وقتادة: لا يجوز اعتراف العبد إلا في الجملة.
وقال عبد الوهاب: اعتراف العبد جائز، فيما يلزم بدنه. ولا يلزمه فيما يدخل على سيده الغرم، إلا ببينة تقوم عليه.