الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٧٦وقيل: إقرار العبد البالغ بالملكة جائز عليه، بما أقر له بها، ما لم يكن معروفاً لغيره، أو معروفاً بالحرية.
وقيل: كان لمحمد بن محبوب – رحمه الله – عبد. فهرب وأقر العبد: أنه لمحمد بن محبوب. فلم يقبلوا ذلك من محمد بن محبوب، حتى أقام عليه البينة. فقال محمد بن محبوب: ما كان علينا بينة.
وإذا أقر الرجل: أن أمه كانت لأم فلان وأعتقها. فعليه البينة بعتق أمه. وإلا لزمته الملكة.
وإن قال: كنت من عتقاء فلان، أو أمة، كانت من عتقاء بني فلان، لم يكن عليه في ذلك لبس.
وقيل: إذا كان عبد بالغ في يد رجل. فقال: أنت عبدي فقال: لا ولكني عبد فلان، إن القول قول الذي العبد في يده؛ لأنه إذا أقر العبد بالعبودية، قد ثبت إقراره لمن هو في يده. ودعواه أنه لغير من في يده، وسكوته سواء. وهو للذي في يده، حتى يقيم الذي ليس في يده البينة: أنه له.
وقول: إنه يكون لمن يدعي العبد، أنه له، إذا صدقه الرجل الذي يدعي، أنه عبده. وعلى الذي ينفيه العبد من ملكه البينة: أنه له. والله أعلم. وبه التوفيق.