الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٧٧القول الحادي عشر
في الإقرار عند الموت
وما يكون للورثة فيه الخيار
أو أقر به لغيره
وقيل: إذا أقر الهالك بشيء من الحقوق، التي تعد عند موته، في حال ما تجب عليه الوصية. فعلى الورثة إنفاذ ذلك، أوصى به، أو لم يوص؛ لأنه أقر به عليه. وإقراره ثابت عليه في ماله. وهو دين عليه.
فقول: إنه يكون من رأس المال.
وقول: يكون من الثلث بمنزلة الوصايا، لو أوصى به.
وإن أقر الهالك: أن المال الذي في يده، لم يكن يزكيه كذا وكذا سنة. ففي ذلك اختلاف.
فقول: إن الهالك إذا أقر أن في هذا المال زكاة عشر سنين، أو أقل، أو أكثر. فقد أقر عنه بحق له، فيما في يده. وإقراره جائز على الورثة، إذا قال: إنه لم يخرج زكاته: لأن هذا حق، قام بنفسه في المال. وقد أخذه الورثة، بما فيه من حق الله.
وقيل: إن قال الهالك: إن علي زكاة هذا المال، كذا وكذا سنة. ولم يوص بذلك، ولا بإنفاذه. فإنما على الورثة ما أو أوصى به الهالك؛ لأن ذلك حق، قد لزم الهالك. ليس على الورثة منه شيء، إلا أن يوصي بإنفاذه؛ لأنه يحتمل أن