منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٧٨

يكون قد أتلف زكاة المال، وأخرجها من المال ولم يقر بها في المال. وإنما قال: زكاة هذا المال.

وأما من في يده دراهم لغيره، فأقر بهذا الإقرار. فإن كان وصياً ليتيم أن يخرج ما أقر به وصيه؛ بعد بلوغه، إذا قال له: إنه لم يكن يخرج زكاة ماله هذا. وإن كان مؤتمناً للهالك، فأقر بالمال للوارث. ولم يوصي الهالك بالزكاة، إلا إقرار المؤتمن، لم أر على ورثة الهالك في الحكم زكاة، إلا أن يريدوا هم ذلك – احتياطاً على الهالك. والله أعلم بالعدل.

فصل

وقيل في من أقر لغيره، بجميع ماله، أو بشيء منه. بحق له عليه، كان للورثة الخيار – إن شاءوا سلموا. وإن شاءوا، أعطوا قيمته، وأخذوا المال.

قال أبو المؤثر: نعم. إذا كان ذلك في مرضه. فأما في الصحة فلا.

وإن قال: اشهدوا أن جميع ما أملك، أو بشيء منه لفلان بحق له علي. وليسه له بوفاء، لم يكن للوارث فيه دخل.

وقيل في رجل، حضره سفر، أو مرض. فقالوا: اشهدوا أن علي حقاً أو دراهم لفلان. فإن مت، فله قطعتي، بكذا وكذا من الحق. ولم يسم كم الحق. ثم صح، أو رجع من سفره. فأكل القطعة حتى مات. فلما مات، طلب الرجل القطعة أو الحق. فقال القوم: لا نعرف أن لك حقاً. والقطعة لم يستوجبها حتى رجع الرجل، أو صح.

قال: له القطعة.