الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٨٤وقال أبو الحسن: يجوز الإقرار للحمل، إذا أقر له بشيء. ويوقف عليه، إلى أن يولد. فإن ضرب في بطنها، فهو بحاله فيه، والإقرار موقوف عليه، حتى يخرج ميتاً أو حياً. فإن خرج ميتاً، فالإقرار لورثة الحمل. وإن ماتت أمه، فهو لهم أيضاً. وإن خرج حياً، كان له ما أقر له به.
قال أبو سعيد: في هذه المسألة نظر. وسبيل الإقرار معنا، سبيل الوصية. ولا يرث الولد. ولا يحكم له، ولا عليه، ما لم يخرج من بطن أمه حياً.
وفيو موضع آخر: لا يجوز الإقرار للحمل.
وقيل في رجل، أشهد في صحته، بشيء من ماله لولد له، وللحمل الذي في بطن امرأته، من تلك المرأة، من بعد الشهادة. ويموت الرجل للشهد. فذلك جائز للولد، وللحمل الذي في بطن امرأته، إذا أشهد له الولده، بحقله عليه، أو أقر له به وإن كانت منه وصية، أو عطية له، فلا يجوز له ذلك من والده.
وقيل في رجل، أشهد في صحته، بشيء من ماله لولد له، وللحمل الذي في بطن امرأته، من تلك المرأة، من بعد الشهادة. ويموت الرجل للمشهد. فذلك جائز للولد، وللحمل الذي في بطن امرأته، إذا أشهد له الولده، بحق له عليه، أو اقر له به وإن كانت منه وصية، أو عطية له، فلا يجوز له ذلك من والده.
وقيل في شاهين، شهدا أن فلاناً أشهدهما: أن نصف ماله لأخيه. وأقر الرجل لابنه، بعد موت الأخ. واحتج ولد المقر: أن والدي الذي أقر بماله لي، وأشهد لي به، وأحضر شاهدي عدل، ولم يكن مع الولد تاريخ، متى ما أقر له به والده. فإن أرخ جميع الشهود، وكان تاريخ شاهدي الأخ، قبل تاريخ الابن، فلورثة الأخ نصف هذا المال.
وإن كان تاريخ شاهدي الابن، قبل، فالمال للابن.
وإن لم يؤرخ شاهدا الابن، ولا شاهدا الأخ، فإني أرى لورثة الأخ ربع هذا المال. وهو نصف النصف منه. وللابن ثلاثة أرباع المال؛ لأن ورثة الأخ،