الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٨٧وقيل في الرجل، أقر لأحد ورثته، بحق له لعيه، على أن يدافع ذلك الوارث الذي له الحق، بما يستحقه، مما يجب عليه من دين الهالك. وعلى ذلك شرط عليه الهالك: أن ذلك لا يثبت على الوارث، وله هو أن يأخذ حقه الذي له. وعليه ما يستحقه من الدين.
وعن أبي الحواري – رحمه الله – في رجل أوصى لزوجته، بصداقها وميراثها منه، في موضع معروف. وخلف قطعة أرض ونخلاً. وقال: هذه القطعة لبناته ولأخيه.
قال هذا: إقرار من الرجل، بهذه القطعة، لبناته ولأخيه وهم فيها سواء، لا يفضل أحدهم على الآخر. وإنما ذلك القول إقرار منه، لبناته ولأخيه. ولا يمين للمرأة في تلك القطعة.
وإن قال: مالي من قرية فلانة، لابني فلان، بحق أمه، أو بحق علي لأمه، أو بجرح جرحته. ثم إن الولد أشهد بذلك المال الذي أشهد له به أبوه لآخر. ثم إن الأب نزعه، قبل أن يموت. والإشهاد الأول والنزعة، كله في مرض الأب. فلما مات الأب رجع ينازع الذي أشهد له بالمال. وقال: إنما ألجأته إليه.
قال: فإن كان الولد، قد أزال المال إلى غيره، إزالة ثابتة، ببيع، أو قضاء، أو بحق. ثم رجع الوالد، بعد ذلك انتزعه فذلك انتزاع باطل. ولا يجوز انتزاعه ذل، إذا كان قد أزاله الولد إلى غيره.
فإن رجع الولد ينازع المشهود له الآخر بالمال وقال: إنه إنما ألجئ إليه إلجاء. فلم يقبل منه ذلك. والمال لمن قد صار إليه. فإن رد المشهود له بالمال، المال