منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٩٣

لها. فإن ذلك واسع للزوج، أن يتمسك به، إذا لم يعلم أن ذلك أثرة له، وضرار لورثتها وقد يجوز أن يكون ذلك عليها له، من أسباب، لا يعلم هو بها، من خيانتها له، في ماله، أو في نفسها، وأشبها هذا.

وعن أبي الحواري – رحمه الله – في امرأة قالت في مرضها: لزوجي ما قبله ولأي ما قبلها. ثم إن المرأة صحت من مرضها. فقال لها زوجها: قد برئت من حقك.

قال: أما قولها لزوجها ما قبله، ولأمي ما قبلها. فليس هذا بشيء، إذا صحت المرأة.

وإن قالت: كل حق على زوجي، فهو له. فليس هذا بشيء، إذا صحت المرأة، ورجعت فيه، إلا أن تقول: كل حق لي على زوجي، فهو له. فهذا ثابت، إذا لم تقل: إن ماتت. وأما براءتها في المرض؛ فلا يجوز.

وقال أبو سعيد – رحمه الله – في امرأة – قالت في مرضها -: كل ما على زوجي لي من حق، فهو له بحق علي له، أعلم به أنا. وهو لا يعلم إلا عشرين نخلة وعلى زوجها لها صداق، ودين عليه، غير الصداق.

قال: إنه ثابت. وللورثة الخيار – إن شاءوا فدوه بقيمته. وإن شاءوا أتموه؛ لأنه يخرج مخرج القضاء – في بعض القول. ويخرج مخرج الإقرار – في بعض القول.