منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٩٤

فعلى قول من يقول: إنه إقرار، فهو ثابت. ولا نقض فيه. ولا خيار فيه للورثة.

وعلى قول من يقول: إنه قضاء، فللورثة فيه الخيار.

قيل له: فإن قالت: كل ما كان عليه من حق، فهو له: هل يثبت له هذا؟

قال: هكذا عندي، إنه يثبت له ذلك، بإقرارها. ولا يبين لي في هذا اختلاف إلا على قول من يقول: إن الموصي إذا قال: كل ما تركته، فهو لفلان، أن كل ما خلفه، فهو لفلان. فقول: هو ثابت؛ لأن كل شيء خلفه في الدنيا، قد خلفه ويجوز إقراره في ماله.

وقول: حتى يقول: كلما خلفته من مال. وكل ما تركته من مال، فهو لفلان.

وقول: لا فرق بين قوله: خلفته، وبين قوله: ما خلفته من مال.

ومن جواب أبي الحواري – رحمه الله – في امرأة، أشهدت لزوجها، أو لغيره، بجميع مالها. وفي يدها ديون على الناس، وصداق على زوجها.

قال: إن كانت المرأة حية، واحتجت أنها لم تشهد له بصداق، ولا بالديون كان لها حجتها في ذلك، مع يمينها.

قال: إن كانت المرأة قد هلكت، وجب لمن أشهدت له، جميع مالها، من الباطن والظاهر والديون والصداق.

وكذلك قد قيل: لو أن رجلاً، أو امرأة، أوصيا لرجل وامرأته، بثلث ما لهما. ثم قتل الموصي منهما خطأ، لدخلت الديون في الوصية. وكان الموصي له ثلث المال، وثلث الدية.