الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٩٥وعن أبي الحواري – رحمه الله – في امرأة، تركت لزوجها صداقها، على أن تسكن معها أمها. فسكنت معها أسبوعاً. ثم ماتت الأم، وطلبت الزوجة صداقها.
فالذي يوجد – في قول المسلمين -: أن لها صداقها وهو ثابت له عليها، سكنت قليلاً، أو كثيراً. وهذا يجوز في الصدقات بين الزوجين، لأن الجهالة تجوز في الصدقات. ولعله يوجد قول غير هذا.
وقيل في رجل، تزوج امرأة بصداق. وقضاها إياه. ثم قالت المرأة لزوجها: صداقي هذا هو لك. وقد أعطيتك إياه، على أن لي ثمرته، إلى أن أموت ثم ماتت المرأة، فلا يثبت ذلك للزوج. وكذلك العطية.
وإن قالت: صداقي هو لك. ولم تستثن مأكته، فهذا ثابت.
وقيل في رجل، له زوجة، ولها مال فبدع في مال زوجته بداعة، وفسل فسلاً، وأحيى مالاً. ثم إن زوجته اعتلت، فجمعت من الناس، وأقرت لزوجها، بنصف ما عمر وفسل، حقاً له بما عمر وغرم. ثم إن المرأة، بعد الإقرار والوصية، بقية وعاشت مدة. ثم ماتت، ولم تغير تلك الوصية، ولا الإقرار. أيكون هذا ثابتاً، أم فيه نقض، لمن أراد نقضه من الورثة. إن ذلك ثابت. وليس للورثة عليه تغييره.
وعن أبي الحواري – رحمه الله – في رجل قال: عند موته – أو في صحته -: إن علي صداقاً لفلانة، أو حقاً ولم يبين كم الحق، ولا الصداق.
قال: في بعض القول: إن الورثة يعطون في ذلك الحق ما شاءوا. ويجبرون