الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٩٦على ذلك. ثم يحلفون بالله: لا يعلمون أن حقها أكثر، ولا صدقها أكبر من هذا الذي يسلمونه إليها، أو إلى غيرها، إلا أن الصداق لا يكون أقل من أربعة دراهم، إلا أن يكون ورثة المقر يتامى. فلا يحكم عليهم حتى يبلغوا، إلا الصداق، فإنه يحكم للمرأة في مال الميت، بأربعة دراهم، كان الوارث يتيماً، أو غير يتيم، إلا أن البالغ عليه يمين: ما يعلم على المقر لهذه المرأة أكثر من هذا.
وكذلك اليتيم عليه أيضاً اليمين، إذا بلغ. والأعجم والمجنون والغائب، بمنزلة اليتيم.
وقول: ليس على الورثة يمين: أنهم ما يعلمون أن صداقها أكثر من ذلك، إلا أن يدعوا علم ذلك، أنه أربعة دراهم.
وأما إن لم يقروا بشيء من ذلك، فلا يبين لي أن يحلفوا، إلا أنهم لا يعلمون، أن لها عليه صداقاً مسمى.
وسئل أبو المؤثر – رحمه الله – عن امرأة، أقرت في مالها لزوجها، بنفقته وكسوته ومؤنته، حتى يموت. فإذا مات، فلا شيء لورثته. هل يثبت له هذا الإقرار.
قال: نعم، هذا إقرار ثابت. وإن رجعت فيه، فليس لها رجعة.
قيل له: أرأيت إن لم تكن؟
قال: فإذا مات، فلا شيء لورثته. مات بعد إقرارها. هل يكون لورثته شيء.
قال: لا شيء لهم.