منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٩٧

قلت له: أرأيت إن أقرت لزوجها بصلاحه، في مالها. هل يثبت ذلك؟

قال: لا يثبت له شيء من ذلك.

قيل له: أرأيت المؤنة التي أقرت له بها، ما هي؟

قال: هي أدمة ومرافقة.

قيل له: أرأيت إن احتاج إلى خروج في سفره، فاحتاج إلى كراء دابة، أو توسخت ثيابه، فاحتاج إلى غسلها، أو احتج إلى بؤرة، أو فراش، ينام عليه، ويركب عليه. واحتاج إلى ماء يشربه، ولطهوره وغسله من الدنس، ومن الجنابة والنجاسة واحتاج إلى بساط في بيته. واحتاج إلى قص شاربه وشعره. واحتاج إلى الحجامة، أو كان صبياً. واحتاج إلى الختان. وكذلك الجارية تحتاج إلى سكن، أو احتاج إلى نصل. وكذلك الجارية، تحتاج إلى دثار في الشتاء. واحتاج إلى دهن ودواء وكحل لعينيه، أو شيء عناه من جراحة، أو غيرها، أو احتاج إلى قدر، يطبخ فيه، أو جفنة يعجن فيها، أو صحفة، يأكل فيها، وقدح يشرب به، وجرة ودلو وخادم، يكون له شيء من هذه الأشياء؟

قال: أما الكراء والوطاء والحجامة والخادم، فلا أرى له شيئاً من ذلك، إلا أنه إن احتاج إلى من يعالج له طعامه، ويحضره حوائجه، استؤجر له من المال، إذا كان لا يقدر على ذلك.

وأما الدواء والكحل، فالله أعلم.

وأما الفراش الذي ينام عليه، فهو البساط الذي يكون في بيته. وإنما يكون