منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٩٩

وإن نقصت غلة المال، عن كسوته ونفقته ومؤونته، بيع له من المال، بقدر ما نقص عليه من ذلك.

وإن احتاج المال إلى الصلاح، أصلح من غلة المال.

وإن قال المقر له: لا أنفق على صلاحه شيئاً، فليس له ذلك. وإن نقص عليه عن الغلة، إذا أصلح منها المال. فطلب أن تكون الغلة له، وصلاحه من أصله.

قال: ينفق عليه من الغلة، ويصلح منها المال.

فإن لم ينفق من الغلة ما يكفيه، بيع من الأصل، وأنفق عليه.

وإن نقصت غلة المال عن صلاحه. وطلب المقر له والورثة صلاح المال، وأن يباع من أصله في صلاحه. وكره أحدهم.

قال: يباع من المال ويصلح. ولا يضيع، ولا يترك يهلك. ولو كره الورثة، أو كره المقر له. ولابد من صلاح المال.

وإن اجتمع من هذا المال الموقوف غلة، فبيعت وصارت دراهم، يلغ فيها نصاب تام. وحال عليها حول، فلا زكاة فيها حتى تصير إلى الورثة، أو المقر، بعد موت المقر له. ولا يكون فيها زكاة، حتى يأتي وقت زكاته، أو يكون لكل واحد منهم مائتا درهم، ويحول عليها الحول.

وإذا استهلك المقر، أو الورثة شيئاً من المال الموقوف، فلم يبق له ما يكفيه. فإنه يلزم المتلف، قيمة ما أتلف، من المال الموقوف. وتوقف كما يوقف المال.

وإن قالت امرأة: إن عليها لزوجها نفقته، وكسوته ومؤنته. ولم تقل: في مالها. فإن هذا إقرار باطل، لا يثبت عليها في حياتها، ولا بعد موتها، ولا يكون هذا