الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٠٠إقراراً؛ لأنه لا يكون لأحد على أحد، دين نفقة، ولا كسوة، ولا يكون ذلك إلا على من يلزمه النفقة والكسوة، على الوجه الذي تلزم فيها النفقات، مثل الوارث والزوجة والعبد والولد.
وعن أبي عبد الله – رحمه الله – في امرأة أشهدت عند موتها: إني قد تركت لزوجي كذا وكذا، بما كان يضحي لي، إن ذلك يجوز له؛ لأنه لا ضحية عليه، إلا أن يكون ضحى لها تقية منه لها، فإنه لا يجوز ما تركت له من حقها، بما ضحى لها، إذا تركت ذلك في مرضها.
وقال غيره: إذا ضحى لها تقية منه لها، لزمها ضمان ذلك. وكان ذلك آكد في إثبات ذلك.
وعن أبي سعيد – رحمه الله – في الذي أوصى لامرأته بقطعة بحقها. فإذا كانت القطعة معروفة، ثبت ذلك. وإن كانت تدخلها الجهالة، فلا يثبت ذلك، لمعنى الجهالة.
وإن أعطاها قطعة معروفة من ماله، بميراثها منه. فذلك لا يثبت لها، ولا عليها، إلا أن يتم الورثة ذلك، بعد موتها، إذا كان بحد من يجوز إتمامه في ذلك.
وإن أعطاها قطعة معروفة بحقها وميراثها. ولم يسم للحق شيئاً معروفاً من القطعة. فكل هذا منتقض. ولها الرجعة بالجهالة.
وإن أعطاها نصف هذه القطعة، المعروفة بحقها، أو ثلثها، أو ربعها، أو جزءاً معروفاً مسمى منها بميراثها، ثبت ما سماه ذلك بحق ما سماه بالميراث، ولو كان معروفاً. ولها أيضاً الرجعة في ذلك، إلا أن يتامموا في ذلك. وهذا إذا كان في الصحة، في سبيل القضاء والعطية والجعل.