منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ١٠١

وأما ما جعل لها بالميراث، في المرض والصحة، فكله سواء عندي.

وقيل في رجل، أشهد أن كل مال له، أو كل ماله، فهو لزوجته، بحق عليه لها. وكان الرجل قد أخذ حجة من قوم، بأربعمائة درهم. فخرج بها حاجاً، فأنفق من تلك الدراهم مائتي درهم، وبقي معه مائتا درهم. فقالت الزوجة: هو لي. ولي المائتان اللتان أنفقهما في سفره. وكره الوارث ذلك.

قال: إن أشهد لها. فكل ما يملكه بحقها. وقد قبض الأربعمائة درهم من القوم، فالأربعمائة لها؛ لأنها من ماله. وحجة القوم دين عليه. فلها المائتان اللتان بقيتا. وعليه المائتان اللتان أنفقهما.

وإن كان أشهد، ولم يقبض الدراهم من القوم، ولو كانت موضوعة. وإنما قبض الدراهم، بعد الشهادة، فلا أرى لها – فيما أنفقتي، ولا فيما بقي – شيئاً.

قال غيره، ومعي أنه إن كانت الحجة أمانة، فليس هي له، ولو قبضها. وإن كان أخذها بأجرة، وقطع الأجرة على نفسه، وقبض الأربعمائة. فقد قبل: إنها بمنزلة البيع، إذا باع شيئاً، وجب عليه عنه له.

وقيل: ليست الأجرة له، حتى يوفي العمل. وما أخذ قبل ذلك، كان ضماناً عليه. وما لم يقبضه، فلا يقع له في التسمية، أنه ملكه، ولا ماله، ما لم يجب له. وإذا لم يقبضه، فقد اختلفوا فيه.

قال غيره: إن كان قد حج، واستوجب الأجرة، ثم أشهد لها بهذه الشهادة، قبل أن يقبض. ففي ذلك اختلاف.

فقول: كل ما كان له من دين وغيره، فهو لها.