الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٠٢وقال بعض: لا يدخل الدين في هذه الشهادة.
وأما إن كان قبض الدراهم، فصارت في ضمانه وملكه، فهو لها كما قال.
وقال عن موسى: إذا قال رجل في وصيته: ولفلانة كذا وكذا. وهي امرأته، فهو لها، إلا أن يقول: قد رددته عليها. فليس له أن يرد عليها، ما تركت له عند موته.
وقد قيل: إن ذلك جائز بين الزوجين.
وقال أبو زياد: أخبرني من أثق به: أنه يلغه أن محمد بن الحواري قال له: من قال – في مرضه -: أوصى لميمونة بصداقها. وقال: اكتبوا لها ستين نخلة.
قال: فبلغني أن موسى رفع إليه ذلك. فقال: ستين نخلة علي. فضعف ذلك.
قال أبو عبد الله: إذا أوصى: أن لفلانة زوجتي، قطعة كذا وكذا بصداقها والقطعة معروفة، فهي لها.
وإن قال: لها مائة نخلة من مالي، فهي لها وسطاً من المال.
ومن أشهد لزوجته، بسكن منزله حياتها، بحق عرفه لها عليه. فإذا ماتت، فهو لولده، بحق عرفه له عليه. وذلك في مرضه الذي مات فيه. وإن بعض ورثته، طلبوا أن يردوا قيمة هذا المنزل الذي أشهد لها بالسكن. ويكون المنزل لهم. فليس أرى لهم ذلك. ولا أرى لهم أن يدفعوا إلى زوجته كراء هذا المنزل، كل شهر، برأي العدول. ويسكنونه هم – إن شاءوا. ويؤدون إليها هذا الكراء، حتى تموت. ولكن أرى لهذه أن ستكنه – كما جعل لها سكنه – حتى تموت.
وليس هذا من القضاء. فيأخذ القيمة. ولكن تسكنه حتى تموت. ثم يكون