الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٠٣لولده، من بعد موتها. وعليها لورثته يمين بالله: ما تعلم أنه أشهد لها، بسكن منزله هذا، إلى أن تموت، بغير حق لها عليه.
وكذلك على ولده، من بعد موته يمين، إن أراد ذلك الورثة: ما يعلم أن أباه ألجأ إليه هذا المنزل، بغير حق له عليه.
وفي امرأة قالت في وصيتها: ليس على زوجي إلا أربعين نخلة. وقال الورثة: عليك لها مائتا نخلة، يوم زوجناك.
قال: أرى قولها أجوز له على هذه المقالة. لأنها لم تقل: تركت له. ولكن قالت: ليست عليه إلا أربعين نخلة.
ومن أعطى امرأته مالاً، قضاها إياه، بحق له عليه. وهي لا تعلم. ثم توفي، وعليه حقوق للناس. فقال: يجوز لها، إذا لم تعلم. وإن قامت لها بينة بحق، صارت في الغرماء.
وقيل في امرأة قالت لزوجها: إن أنا مت، فلك ما على ظهرك. وإن مت أنت، فهو لك.
قال: أما قولها: إن أنا مت، فلك ما على ظهرك، فهو وصية. ولا يجوز. وإن مات، فهو جائز؛ لأنها عطية. وهي طيبة النفس في ذلك.
قال أبو سعيد: أما الأول، فعندي أنه يختلف فيه.
فبعض يقول: إنه إقرار.
وبعض يقول: إنه وصية.
وأما الثاني، فمع أنه يخرج أنه إقرار، إلا الذي يبطل الإقرار بالاستثناء. والاستثناء: قولها: إن مت.