الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٠٤ومن جواب أبي الحسن – رحمه الله – في رجل، أوصى في صحته فقالك موضع كذا وكذا، من مالي، فهو لزوجتي فلانة، تأكل في حياتها، بحق لها علي. وليس بوفاء. فيوم يحدث عليها حدث موت، فهو لأولادي من بعدها.
قال: إذا كان هذا الكلام متصلاً بالشرط، فهو ثابت – إن شاء الله.
وكذلك إن أوصى في مرضه، على الشهادة، بحق عليه لها. وليسه لها بوفاء، ثم استثنى، ووصل الشهادة بالاستثناء، فهو ثابت. وفي هذا قول آخر. وبهذا القول نأخض؛ إنه ثابت – إن شاء الله.
وإن مات الذي أشهد له به، رجع إلى أولاده.
قال أبو سعيد – رحمه الله -: إن هذا غير خارج من معاني العدل – إن شاء الله.
وقيل في امرأة، أرادت أن تقر لأولادها، بشيء من مالها، في مرضها. فشق ذلك على زوجها. فقالت: ألست ترضى أن أخلي لك حقي؟ فقال لها: كل حق لك علي، من صداق وغيره، فهو لي. فقالت: نعم إن مت. فماتت في مرضها ففي مثل هذا، يقع الاختلاف. فبعض يجعله، بمنزلة الإقرار. وبعض يجعله بمنزلة الوصية.
فمن جعله بمنزلة الإقرار، يثبت له، إذا ماتت في مرضها ذلك. وإن صحت من مرضها ذلك.
فإذا لم يجد، إن ماتت في مرضها ذلك، فهو سواء، ماتت في مرضها ذلك، أو بعد ذلك.