الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٠٥وقيل: إن صحت من مرضها ذلك، بقي بعض القول: إن ذلك ينتقض.
وقيل في رجل، مر هو وزوجته، على أرض ونخل هلا. فقال: لمن هذه الأرض والنخل؟ فقالت: هذه الأرض، أو هذه النخل لك، والنخل نخلها، والأرض أرضها. وقبل هو ذلك وقبضه، إنه يثبت له ذلك في الحكم، إلا أن يقع أنها لم ترد بذلك الإقرار، فإنه لا يجوز له ذلك – فيما يسعه.
وأما اللفظ، فيخرج على معنى الإقرار، إذا كانت النخل له والأرض.
وعن أبي سعيد – رحمه الله – في امرأته قالت في مرضها: كل ما على زوجي من حق، فهو له، ثبت له ما عليه لها من صداق، أو غيره.
وقيل في رجل، حرضته الوفاء، فأشهد شاهدي عدل: عليه لزوجته ألف درهم، ولم يسم باسمها، ولا اسم أبيها، ولا عرفها. وله زوجة ثانية قائمة وله مطلقة، قد كانت زوجته. وكانت له امرأة أخرى، قد ماتت، من قبل هذه الشهادة.
قال: مطلقته ليست له بامرأة. وامرأته التي ماتت، ليست له بامرأة، بعد الموت. فلا شيء لهما، في هذه الألف. وهي لزوجته، التي في حياته.
وإن كان له زوجتان، أو أكثر. وادعت كل واحدة منهن: أن هذه الألف لها. فعلى كل واحد منهن شاهدا عدل: أن هذا الألف لها، دون نسائه. فمن أقامت البينة منهن، على ذلك، حكم لها به.
وإن أقمن جميعاً البينات، على ذلك، حكم به بينهن، بعد أن تحلف كل واحدة منهن: أنها ما تعلم، أن هذه الألف للآخرة. ولا تعلم أن شهودها، شهدوا لها بباطل.