الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٠٦وإن لم تصح لهن، أو لأحدهن بينة، حلفت كل واحدة منهن يميناً: أن هذا الحق لها، دون الأخرى. فإن حلفن جميعاً، قسم بينهن.
وإن حلف بعض، ونكل بعض عن اليمين، فهو لمن حلف منهن. وكذلك ما يشبه هذا من الأحكام. والله أعلم.
وفي رجل، أقام البينة على زوجته: أنها أشهدت له بمالها، على أن لا يتزوج عليها. ثم إنها رجعت. وقالت: لا أتم هذا. ولم يتزوج هو عليها.
قيل: فلها الرجعة في ذلك. ولها مالها، إلا أن يكون الزوج قد مات على ذلك، فلا مال لها، أو أراد أن يتزوج امرأة بعينها، فقبلت بذلك. وعلى ذلك ترك تزويج المرأة، حتى ماتت المرأة. فذلك ثابت للزوج عليها.
وكذلك إن تزوجت المرأة غيره. فذلك ثابت للزوج على المرأة. ولها ما لها. والله أعلم.
وسئل أبو سعيد – رحمه الله – عن رجل يقول في مرضه: امرأتي هذه، لها علي صداق، كذا وكذا درهماً يعني لأمه له.
قال: مع أنه يوجد في الأثر: أنه لا أراه يجوز لها، إذا كانت أمته. حتى يقول: إنه أعتقها. ثم يلزمه لها، ما أقر به في ماله، من صداقها؛ لأن هذا كلام مستحيل. كما أنه لو قال لامرأته: أمتي، كان هذا مجالاً عندي. والله أعلم. وبه التوفيق.