الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١١٥من ذلك، في جميع الحيوان والعروض، مما يكال، أو يوزن، أو مما لا يكال، ولا يوزن. فالقول فيه كذلك.
ومن أقر لآخر، بميراثه من فلان. وهو جزء معروف، إلا أنه مشاع لم يقسم، فإنه إذا أقر له بشيء معروف، على غير ما يستحيل اللفظ فيه، إلى غير معنى الإقرار، بوجه من الوجوه، يثبت – فيما عندي – أنه قيل في مشاع، أو مقسوم.
فإن كان على أحد دين للميت، الذي ورثه المقر بحصته، إلى من تخلص إلى المقر له، أو للوارث. فيختلف في ذلك.
فقول: له الخيار – إن شاء – سلم إلى المقر. وإن شاء سلم إلى المقر له. وأرجو أن بعضاً يقول: إنه لا خيار له. ويسلم إلى المقر، إلا يكون في ذلك مضرة عليه.
وفي الأثر – وسئل عن رجل، أقر لرجل بميراثه، من عمرو. ولعمرو دين على زيد. هل زيد هذا يسلم هذا الدين، الذي عليه، إلى الذي أقر له بالميراث؟ أم إلى المقر؟
قال: معي أن في بعض القول: إنه مخير بين تسلميه إلى المقر، أو إلى المقر له.
وفي بعض القول: إنه ليس له تخيير. ويسلمها إلى المقر له.
وكذلك العطية، إذا أعطاه ميراثه من فلان، هو كالإقرار، إلا من طريق الجهالة. ولم أعلم أن الوقوف على المال، هو إحراز له.