منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ١١٨

ومن قال: جميع مالي لزيد، لم يحتج زيد أن يثبت عليه، من أرض ونخل وغير ذلك. وكان جميع ماله داخلاً في هذه اللفظة، كان ماله مشاعاً، أو مقسوماً وهو ثابت له.

وأما القضاء، فمع أنه لا يثبت، إذا تناقضا، إلا حتى يحده، أو يتامما على ذلك، بعد المعرفة منهما.

وإن أقر بمعرفته ومعرفة حدوده، ثبت عليه ذلك، ولو رجع ادعى الجهالة.

وأما إذا لم يقر بمعرفته، ومعرفة حدوده، ثم رجع وادعى الجهالة، كان له ذلك عندي.

وإن قال: مالي هذا لفلان. فيختلف في ذلك.

فبعض يقول: إنه إقرار.

وبعض يقول: إنه لا يثبت. وليس هو إقراراً، لأنه يستحيل أن يكون ماله لفلان. ويشبه فيه دخول النفي، بقوله: فمالي هذا. ونحب – إن لم يحكم هذا الإقرار بلفظ ثابت، أن يدخل فيه العلل.

فإن قال: مالي هذا لزيد – إقراراً مني له بذلك. فعندي أنه يكون إقراراً منه له به.

وإن قال: كل مال هو له، أو قال: كل مال، في قرة فلانة، هو لفلان ابن فلان- إقراراً مني له، أو قال: لزوجتي فلانة – إقراراً مني لها بحقها. وله في