الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١١٩القرية مال ونخل وأرض ومنزل. فالمال والأرض والبيت والمنزل، هو من المال. ويكون لمن أقر له به وكذلك إن حلف بصدقة ماله، في شيء، ثم حدث، فإن المنزل يحسبه من المال. وقالوا: إنما يرفع عليه ثيابه التي على بدنه، غلا أن يحلف بصدقة ما يملك، أو يقر بما يملك. فكل ذلك فيه الصدقة. ويثبت فيه الإقرار، وما على بدنه.
وفي الأثر – عن امرأة أقرت لأخيها بمالها، في بلد. ولا تعرف المال الذي أقرت له به، إلا أن أخاها يعرف المال الذي أقرت له به. وكان لفظ الإقرار بسهم، من أربعة أسهم، مما ورثته من أبيها، من أرض ونخل وماء، وجميع ما وقع عليه اسم الملك لها، أو مال لها، من قرية معروفة، من جميع ما ورثته من أبيها، بحق عليها. وليسه له بوفاء.
فقيل: إن هذا من وجه القضاء. فإن كانت جاهلة بالمال ورجعت، كانت لها الرجعة. وعليها له قيمة المال الذي قضته إياه. وإن ماتت، ولم تنقض ذلك ثبت ذلك في أكثر ما عرفناه.
واختلف في من أقر، أو وصى لغيره بماله. وله دين على الناس. هل يدخل الدين في المال؟
فبعض يقول: إن الدين من المال.
وبعض يقول: إنه ليس من المال.
وكان أبو الحواري – رحمه الله – يقول: إن كان المقر حياً. واحتج في ذلك بحجة، لم يكن الدين من المال. وإن كان ميتاً، أو لم يحتج بحجة، كان