منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ١٢٠

الدين من المال. ويدخل في هذه اللفظة جميع المال، من الأصول والعروض والسلع والحيوان وغيرها.

وكذلك إن أقر بجميع ماله، من قرية معروفة. فالقول فيه، على ما ذكرنا. وإن كان رجل، من أهل غير تلك القرية. وللمقر له عليه دين. وكان حين الإقرار، في تلك القرية التي أقر لماله منها، دخل دين ذلك الرجل في الإقرار. وإن كان هذا الإقرار من امرأة، لغير زوجها. ولها على زوجها صداق. وهو في تلك القرية، فلا يدخل في الإقرار للمقر له، في أكثر القول. والله أعلم.

وعنه أبي الحواري – رحمه الله – في رجل، قال: كل مال له بقرية فلانة، هو لزوجته. وفي قرية فلانة له أرض ونخل وعبيد، وغير ذلك من الحيوان. هل يثبت جميع ذلك لمن أقر له به؟

قال: هذا إقرار ثابت، إلا أن يحتج بالجهالة. ويقول: إنه لم يكن عارفاً بماله هذا. فله حجته في ذلك، إذا احتج بذلك في حياته. وأما إذا مات، فقد ثبت الإقرار. ولا حجة لوراثه بالجهالة، إذا ادعى أن صاحبهم، لم يكن عارفاً بهذا المال الذي أقر به.

قال أبو سعيد: وقد قيل: إنه ثابت لها، كل ما كان له، من تلك القرية، يوم أقر. ولا حجة بالجهالة؛ لأن الإقرار لا تدخل فيه الجهالة، في أكثر القول.

وإن قالت البينة: إنا لا نعرف ماله الذي بقرية فلانة. وقد مات الرجل، أو هو في الحياة. فإذا شهدت البينة، على إقراره له.

قال: كل مال له، بقرية فلانة. فليس على بينة بمعرفة ذلك المال، ولا عليهم